قواعد تسيير الأملاك الوطنية العمومية التقليدية

المعهد الذهبي | قواعد تسيير الأملاك الوطنية العمومية التقليدية


قواعد تسيير الأملاك الوطنية العمومية التقليدية

 ورد النص على قواعد التسيير في المواد 59 إلى 71 من قانون الأملاك الوطنية 90/30 ، بحيث يتبين لنا بأن هنالك نوعين من الاستعمال هما :

§     الاستعمال العام للأملاك العمومية و هو الذي يمارس بشكل جماعي دون تحديد للمستعملين مثل ما هو الحال في الطرق العمومية.
§     الاستعمال الخاص للأملاك العمومية أو ما يطلق عليه بالشغل الخاص و هو استعمال جزء من مشتملات الأملاك العمومية من قبل فرد محدد الهوية مثل التجار المستعملون لمساحات متساوية داخل سوق عمومي ملك للدولة و أيضا القنوات الخاصة بتزويد مصنع خاص بالماء أو الغاز تمر تحت طريق عمومي

أولا: الاستعمال الجماعي لملحقات الأملاك العمومية

 ينسجم هذا النوع من الاستعمال مع المفهوم و الأهداف التي خصصت لأجلها الأملاك العمومية لاسيما و أن تحقيق المنفعة العامة يتطابق مع الاستعمال الجماعي الذي يتعين أن يخضع للمبادئ الآتية :
§     مبدأ حرية الاستعمال : كاستعمال الطريق العام ، الاستحمام على شواطئ البحار و هذا تكريس للحريات و الحقوق العامة دون حاجة لرخصة من أي نوع ، لكن هذا الأمر لا يؤخذ على إطلاقه فهناك ضبطية إدارية تقوم بتنظيم الاستعمال الجماعي للأملاك العمومية ، و من خلال هذا التنظيم تقيد نوعا ما الحرية.
§     مبدأ مجانية الاستعمال العام : كل مستعمل من الجمهور للأملاك العمومية لا يلزم بدفع أي شيء مقابل التجول على ضفاف النهر مثلا أو السير العادي على الطرقات.
لكن نجد أن لكل قاعدة استثناء خاصة و أنّ مبرر التحولات الاقتصادية يزحف شيئا فشيئا ليضيق الخناق على المجانية كدفع رسوم حين الدخول إلى شواطئ البحار أو سلك الطريق السريع في بعض الدول ، و لكن تقرير ذلك لا يكون إلا بنص تشريعي ، يكون عادة في القوانين المنظمة لميزانية الدولة [ قوانين المالية ]
§     مبدأ المساواة في الاستعمال العام : بمعنى أن الجميع دون تمييز يمكنهم استعمال الطريق العمومي.

ثانيا: الاستعمال الخاص للأملاك العمومية

إن أشكال الشغل الخاص للأملاك العمومية تمثل استعمالات يجب أن تتوافق دائما و التخصيص للمنفعة العامة بشكل لا يعطله أو يقل من فعاليته و مثال ذلك ، محطات البريد ، أكشاك بيع الجرائد ، خطوط الكهرباء و الغاز ، حفر الآبار و غيرها إلخ …
يخضع الاستعمال الخاص للقواعد الآتية :
 – وجوب التحصل على ترخيص مسبق من طرف السلطة المختصة.
 – دفع مقابل مالي تحدده الإدارة يطلق عليها نعت ” الأتاوى “.
 – أن يكون الترخيص مؤقتا و قابل للسحب في أي وقت من طرف الإدارة و دونـمـا تعويض ، فهو لا يلزمها بأي شيء بحكم المصلحة العامة .
و الترخيص قد يتخذ شكلين :
§     الترخيص الانفرادي [ رخصة الوقوف و رخصة الطريق ].
§     الطابع التعاقدي [ أو ما يطلق عليه بعقد الالتزام و هو عقد يبرم بين الإدارة و المستفيد من الامتياز بهدف شغل الأملاك العمومية و ضمان تسييرها حسب ما اتفق عليه ] مثل تنظيم شغل الأسواق العمومية

ثالثا : استعمال الأملاك العمومية المخصصة للمرافق العامة

حتى تؤدي المرافق العامة الأهداف المنوطة بها على أحسن وجه لا بد أن يتم تزويدها بالأملاك المتقولة و العقارية ، و يتخذ هذا التزويد شكل قانوني يسمى بالتخصيص Affectationتصدره الهيئة أو الإدارة المالكة ، فعلى الجماعات العمومية و المصالح و الهيئات أن تستعمل هذه الأملاك لتحقيق النفع العام.

إضافة إلى طريقة استعمال الأملاك العمومية المخصصة للمرافق العامة نجد أيضا أحكام تخص استعمال هذه الأملاك على أساس عقد التزام للمصلحة العمومية المقصودة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock