تعريف النفقات و طرق تقسيمها

المعهد الذهبي | تعريف النفقات و طرق تقسيمها


تعريف النفقات و طرق تقسيمها

عرفت النفقات العامة بتعاريف عديدة نذكر منها.
       النفقة العامة هي تلك الأموال التي تصرفها الدولة من ماليتها لأجل إشباع الحاجات العامة للمواطنين.

       النفقة هي مبلغ نقدي يخرج من الذمة المالية لشخص معنوي عام بقصد إشباع حاجة عامة.
و عليه من خلال تعريف النفقة العامة يمكن استخلاص العناصر التالية:
       أن تكون النفقة العامة مبلغ نقدي، أي إنفاق مبالغ نقدية للحصول على السلع و الخدمات.
       أن تكون النفقات العامة مخصصة لإشباع و تلبية الحاجة العامة للمستخدمين.
       لا بد أن تدفع النفقة من طرف الدولة أي من الخزينة العمومية.([1])
أي شخص عام له السيادة كالوزارات و الجماعات المحلية و الذين تفوض لهم الدولة القيام بالأعمال بدلا عنها و حتى تكون النفقة عامة لابد أن تتميز بالخصائص القانونية التالية:
       أن تلتزم الدولة بدفع المبلغ النقدي من أجل القيام بالإنفاق العام.
       لابد أن تحدد قيمة النفقة.
       مراقبة صرف النفقة و مدى  تحقيقها للمنفعة التي أنفقت من أجلها.
إن ظاهرة تزايد النفقات العمومية مستمرة يمكن إرجاعها إلى عدة أسباب و عوامل، يمكن التفرقة بين سببين من أسباب تزايد النفقات العمومية، وهي أسباب حقيقية و أسباب ظاهرية.
فالأسباب الحقيقية هي التي تؤدي إلى تزايد فعلي في القيمة الحقيقية للنفقة كتزايد تدخل الدولة في النشاط الإقتصادي و السياسي، كإنشاء القنصلية و السفارات، و زيادة الاهتمام بالتطور الاجتماعي كالتعليم و الصحة…إلخ.
أما الأسباب الظاهرية فهي تلك الأسباب التي تؤدي إلى التضخم في القيمة النقدية للنفقات العـمومية دون أن يقابـلها زيادة في المنفـعة الحقيقية، أي في كـمية السلع و الخدمات الموجهة لسد حاجيات الأفراد كانخفاض في قيمة العملة الوطنية التي تؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
إضافة إلى ذلك هناك عدة معايير و أسس لتقسيم النفقات العامة، تختلف باختلاف الهدف الذي وضعت من أجله، و عليه يمكن إدراج التقسيمات التالية.

تقسيم النفقات العامة

التقسيم الإداري:

و يتم تقسيم النفقة العمومية إداريا و ذلك على أساس الجهة التي تقوم بالإنفاق كالوزارات (الداخلية، الخارجية، العدل…إلخ).([2])

التقسيم السياسي:

و يتم تقسيم النفقات إلى نفقات محايدة و نفقات متدخلة، فالنفقات المحايدة هي التي لا تؤثر على الحيات الاقتصادية و الاجتماعية للبلد، أما النفقات المتدخلة فهي التي تؤثر بصفة مباشرة على الحيات الاقتصادية.

التقسيم الاقتصادي:

تبعا لهذا التقسيم يظهر لنا أثار النفقات العمومية على الحياة الاقتصادية للمجتمع، و من ثم على الاقتصاد الوطني، و قد قام علماء المالية بإدراج عدة تقسيمات اقتصادية للنفقات العامة و هي:

التقسيم الوظيفي:

النفقات الإدارية:

كدفع أجور و رواتب العمال، و هي نفقات لازمة لسير المرافق العمومية.

النفقات الاجتماعية:

تضمن التطور الاجتماعي كنفقات الصحة و التعليم.

النفقات الاقتصادية:

كنفقات الأشغال العمومية، و نفقات تخفيض الأسعار.

تقسيم النفقات من حيث دوريتها:

النفقات العادية:

وهي تلك نفقات تتكرر كل سنة في الميزانية، و يتم تمويلها عن طريق الموارد العادية كالضرائب و مداخيل الدولة من الأملاك الخاصة، و هي نفقات الرواتب و نفقات إدارية لازمة لتسيـير المـرافق العامة.

النفقات الغير العادية:

و هي نفقات تمول من طرف الموارد الغير عادية، كالإصدار النقدي، و هي نفقات لا تكرر كل سنة كالنفقات الحروب و نفقات بناء السدود مثلا.([3])

تقسيم النفقات من حيث طبيعتها:

و تنقسم إلى قسمين هما:

نفقات حقيقية:

كنفقات الموظفين مثلا.

نفقات ناقلة (تحويلية):

و هي نفقات تقوم بها الدولة من أجل إعادة توزيع الدخل القومي، و كأنها نقلت الأموال من فئة إلى أخرى، كنفقات بناء المستشفيات.

تقسيم النفقات من حيث آثارها الاقتصادية:

و نذكر منها:

النفقات الإنتاجية:

و هي نفقات تؤدي إلى خلق سلع مادية أو جلب إيراد لخزينة الدولة عند القيام بها، كنفقات المحروقات، و نفقات الفلاحة مثلا.

النفقات الاستهلاكية:

و هي نفقات لا تؤدي إلى خلق سلع مادية أي إيراد ما كنفقات إنشاء الطرقات.



([1])حسن مصطفى حسين. المالية العامة. ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر 1987.ص 11.
([2])حسين مصطفى حسين. مرجع نفسه. ص6.
([3])حسين مصطفى حسين. مرجع نفسه. ص14 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock