إعلام و إتصال

بنية المقال الصحفي

بنية المقال الصحفي 

بنية المقال الصحفي (1)

يتشكل المقال الصحفي من:

المقدمة:

تستهدف تعريف القارئ بالقضية المعالجة، وتحثه على متابعة القراءة، وتدفعه للاهتمام بها.

 الجسم:

وهو أحد أجزاء بنية المقال الصحفي يتشكل الجسم عادة من عدة عناصر متداخلة ومتفاعلة تكمن في:
العرض، التفسير، المجادلة والإقناع:
حتى نفهم كل هذه العناصر، يمكن القول إن عملية الإقناع تفترض التأثير على القارئ ليغير أفكاره، وسلوكه، ومواقفه،
واستيعابه أو إدراكه أو ليرسخ فهمه للأحداث بشكل أفضل. إن التغيير المنشود لا يتم بشكل آلي ووحيد، بل يتجسد بمختلف الطرائق
كالاستعانة بالاستمالات العاطفية والمنطقية والتي تصل إلى قيم القارئ، ورغباته الدفينة، ومیولاته التي تكون عادة تتويجا للعرض والتفسير، والتحليل، والمجادلة.

  • إن المجادلة كعملية فكرية تستند إلى عنصرين أساسين وهما:
    الطعن في الأطروحات والمبادئ المعارضة: يتحقق هذا الطعن بطرق مختلفة، منها تقديم الأسئلة المعارضة
    التي تفندها، أو التأكيد بأن مثل هذه الأطروحات تؤدي إلى نتائج سلبية أو وخيمة. وتوضح بأنها تتناقض مع الحقائق الراسخة والمقبولة من طرف الجميع.
  • الطعن في طريقة المحجاجة من خلال لفت الانتباه إلى عدم صحة الأسئلة المختارة، وتوضيح موطن عدم الانسجام
    والتناغم بين النتائج التي توصل إليها أصحاب الرأي المعارض. والتأكيد على أن الأدلة المختارة لا تؤدي إلى الأهداف المتوخاة أو القناعات المرغوبة.

الخاتمة:

آخر عناصر بنية المقال الصحفي ويعرض فيها كاتب المقال النتائج التي توصل إليها أو الخلاصة التي استنتجها من عرضه وتحليله وجداله.
وتتمتع الخاتمة بأهمية كبرى لأنها تعبر، أكثر، عن الموقف الذي يدعو إليه المقال، أو القناعة التي يريد تثبيتها في ذهن
القارئ.
إذا كانت هناك من ضرورة للتأكيد على بناء المقال الصحفي، فإنها نابعة مما يؤكده منظرو وسائل الإعلام والاتصال
والمتعلق بالصعوبة الكبرى في تغيير المواقف والقناعات المكتسبة، حيث يؤكدون على أنه. من الممكن جدا أن نخلق قناعات جديدة، لكن من الصعوبة بمكان تبديل تلك المكتسبة.

نصائح و توصيات :

لذا ينصح بالالتزام بالتوصيات التالية:

أ- لا يمكن الانطلاق مما يفترض أنه النتيجة النهائية التي يتوصل إليها المقال الصحفي. فإذا اخترقت هذه القاعدة يكون المقال الصحفي عبارة عن حلقة مفرغة تدور حول نفسها.

يجب التمهيد للنتيجة النهائية بالعرض، والتحليل، والتفسير. فذات النتيجة تكون، إما خلاصة للتحليل الاستنباطي ” Déduction
” الذي يؤكد على أن العلل كامنة في المقدمات، أو نتيجة للتحليل الاستقرائي ” Induction ”
والذي يكشف على أنه يمكن الانتقال من حقائق مفردة إلى قضايا عامة كالإقرار مثلا بالحقيقة التي تنص على ما يلي:
I ” إن السمة المتوفرة في بعض عناصر الفئة تؤدي إلى الاستنتاج بأنها متوفرة في كل عناصر هذه الفئة

ب- الاعتناء بالوقائع مع عدم الإكثار منها حتى لا يزدحم المقال بما وتكون غاية مستهدفة لذاتها. لذا، لابد من اختيارها وانتقائها انطلاقا من اعتبارین:
قوقا التأثيرية والإقناعية، ومفعولها في تعزيز المواقف وتدعيمها، ومدى صلتها بتجارب القارئ وحقله الدلالي. إن اختيار الحقائق
والوقائع يجب أن ينطلق من عتبة وعي أو فهم أو إدراك الجمهور حتى يستطيع مسايرة تطور التحليل.
كما أن الوقائع والحقائق تقلل من الصفة التجريدية التي يتميز بها المقال الصحفي و تغذيه ما هو ملموس وعين حتى يتمكن الجمهور من الفهم أكثر .

ج- يتطلب المقال الصحفي من كاتبه معرفة القراء خير من معرفة حق يتمكن من تقديم الأسئلة والشواهد القريبة منهم
أو تلك التي تتطابق مع تصورهم الأولى و تحاربهم الوجدانية والعاطفية .

ه نظرا لأهمية المقال و مكانته في الصحيفة ، فإنه يتطلب الإعداد المسبق له من خلال تصور أو مخطط للجدل و للمحجاجة
ترتب فيه الأفكار والحقائق و الشواهد و الأدلة ، فكتابة المقال لا تترك لارتحال القلم
و ليست وليدة الصدفة التي يخلقها الظرف ، بل على كاتبه الإجابة على الأسئلة التالية التي تساعده على ضبط المخطط المذكور .

و في الأخير نتمنى أن يكون موضوع  : بنية المقال الصحفي ، قد نال رضاكم

مع تحيات موقع المعهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock