نظريات الضغط

نظريات الضغط النفسي

نظريات الضغط

نظريات الضغط

 نظريات الضغط النفسي:

كثير من النظريات التي تطرقت للضغط تشترك في المضمون النظري إلا أنها اختلفت في الاتجاه الذي سلكته والجانب الذي تناولته
كما أن هناك مجموعة من الأنساق الفكرية التي حاولت إعطاء تفسير لهذه الظاهرة النفسية المعقدة ذات الأبعاد
التي هي في حاجة للاكتشاف والبحث مما يفتح الباب واسعا أمام دعمة البحث العلمي ويجعلنا نكون في حاجة إلى كل النظريات لكي نحيط بكلية الظاهرة.

نظرية تنادر التكيف :

النسق النظري لهانز سيلي HI.selye وهو طبيب كندي الأصل ولد سنة 1907 وتوفي سنة 1982
وقد شرح نظريته في كتابه ” ضغوط الحياة ” الذي ألفه سنة 1956 عندما كان طالبا في كلية الطب
حيث كانت الطبيعة تخصصه الدراسي تأثير كبير في صياغة هذه النظرية حيث تخصص في دراسة الفيسيولوجيا
والأعصاب
حيث ظهر هذا التأثر من خلال اهتمامه الاستجابات الجسم الفيزيولوجية الناتجة عن ” الضاغط ”  the stressor
ويتألف النسق الفكري لنظرية ” سيلي ” h.selye في الضغوط أن الضغط متغير غير مستقل
وهو استجابة لعامل ضاغط  the stressor يميز الشخص ويصفه على أساس استجابته للبيئة الضاغطة .ويعتبر ” سيلي ” أن أعراض الاستجابة الفيزيولوجية للضاغط عالمية وهدفها هو المحافظة على الكيان والحياة .

كما يربط بين تقدم الفعل أو الدفاع ضد الضغط وبين التعرض المستمر المتكرر للضاغط وفي هذا الصدد حدد ثلاث مراحل للدفاع ضد الضغط، وهذه المراحل تمثل مراحل التكيف العام وهي:

أ- مرحلة الإنذار

تمثل هذه المرحلة استعداد الجسم لمقاومة مصدر توالي الضغط

ب- مرحلة المقاومة

تمثل هذه المرحلة في تطبيق آليات التعامل أو المجابهة المختلفة بهدف الوصول إلى مستوى التكوين المقبول.

ج- مرحلة الانفعال

وفيها يتم صرف كل الوسائل الدفاعية والتكيفية والمدخرة وعليه فإن عملية المقاومة تنهار ويظهر الضغط الشديد
أو الفشل الفيزيولوجي وبالتالي يصبح الجسم غير قادر على المقاومة، كما ب يصبح سريع التأثر بالأمراض.

وفي إطار هذا الرسم التوضيحي نميز الضاغط وهو متغير مستقل ينتج عنه ضغوط العوامل الوسيطة، وهي تلك التي يكون دورها هام في أن يقلل أو يزيد فيتأثر الضاغط مثل المناخ والطعام.

ويختم سيلي نظريته بتعريف الضغط على أنه حالة من حالات الكائن الحي التي تشكل أساسا للتفاعلات التي يبدي فيها تكيفا أو التي يبدي فيها سوء تكييف.

أما عن عوامل الضغط فترجعها هذه النظرية إلى ثلاثة عوامل هي:

  1. عوامل الضغط الجسدي:

مثل الأصوات المزعجة، الإصابات، والجروح، والحوادث والآلام … الخ.

  1. عوامل الضغط النفسي:

مثل القلق، الإنهاك، عن أنواعها والأخطار خاصة ما يهدد الحياة منها والوحدة والإرهاق الفكري.

  1. عوامل الضغط الاجتماعي:

مثل الصراعات المهنية والظروف الحياتية المعاشية الصعبة والخلافات العائلية والعلاقات الاجتماعية السيئة والعلاقات الشخصية المتومثة والعزلة الاجتماعية.

النظرية السلوكية:

النسق النظري ل ” سبيلبرجر Spulberger و نظرية ” سبيلبرجر ” في القلق هي مقدمة هامة و ضرورية لفهم نظريته في الضغوط حيث يعتبر القلق استعداد طبيعي أو اتجاه سلوكي يعتمد بصورة أساسية على الخبرة الماضية، ويربط بين قلق الحالة والضغط ويعتبر أن الضاغط مسببا لحالة القلق، وما يشبه في علاقة قلق الحالة بالضغط، كما يهتم ” سبيلبرجر ” في الإطار المرجعي لنظريته بتحديد طبيعية

الظروف البيئية المحيطة والتي تكون ضاغطة، وتميز بين حالات القلق الناتجة عنها وتمتد العلاقة بينها وبين الدفاع التي تساعد على تجنب النواحي لديه كما سيستخدم الميكانيزمات الدفاعية المناسبة لتخفيف الضغط (ثبت، إنكار، إسقاط) أو يستدعي سلوك التجنب الذي يسمح بالهرب من الموقف الضاغط.

وإذا كان سبيلبرجر قد اهتم بتحديد خصائص وطبيعة المواقف الضاغطة التي تؤدي على مستويات مختلفة لحالة القلق إلا أنه لا يساوي بين المفهومين) الضغط والقلق) وذلك لأن الضغط النفسي وقلق الحالة يوضحان الفروق بين خصائص القلق كرد فعل انفعالي والمثيرات التي تستدعي هذه الضغوط.
فالقلق كعملية انفعالية تشير إلى تتابع المعرفة السلوكية التي تحدث كرد فعل شكل ما من الضغط وتبدأ هذه العملية بواسطة مثير خارجي ضاغط

وتوضح النظرية السلوكية للضغوط أن أهم المحدثات للخلل الوظيفي البيولوجي هو الاستجابة الخاصة للعضو المرافق الانفعالية التي سبق ، تعلمها ونؤمن هذه النظرية أنه نتيجة للارتباط بين الموقف الانفعالي ، واستجابة عضو خاص يثير أي موقف ضاغط جديد استجابة لدى نفس العضو ، و عندما يتكرر هذا الموقف لدرجة كافية وشديدة يظهر الخلل الوظيفي في هذا ، العضو وقد أخذ أصحاب النظرية السلوكية يستخدمون مبدأ التدعيم والتغذية الرجعية لشرح تأثير العوامل السيكولوجية على العلل الجسمية

ويعتبر Crath Me أول من صاغ نموذجا في هذا المجال و أسماه نموذج العمليات ويهتم بالعمليات التي تحدث أثناء مواجهة أو استجابة الفرد لمصدر ضاغط ، ويمر المواقف الضاغط بأربع مراحل تشكل حلقة مرتبطة بأربع عمليات اتصال وهي

المرحلة الأولى :

تربط بين أ وب أي بين الموقف المحرك وتسمى بعملية التقويم المعرفي.

المرحلة الثانية:

تربط بين ب، ج، أي بين الموقف المدرك واختيار الاستجابة وتسمى بعملية اتخاذ القرار.

المرحلة الثالثة:

تربط بين ج، د أي بين اختيار الاستجابة والسلوك وتسمى بعملية الأداء.

المرحلة الرابعة:

وتربط بين أ، د أي بين السلوك والموقف وتسمى بعملية الحصيلة والنتائج

النظرية الاجتماعية البيئية:

نموذج متيشغن: توافق الفرد مع البيئة:

حيث بني هذا النموذج على نتائج الأبحاث التي أجريت في مركز البحوث الاجتماعية التابع لجامعة ” ميتشغن ” في الو.م.أ. أ ووفق التصورات الأولية لهذا النموذج تؤثر البيئة على إدراك الفرد لها مما يؤثر بدوره على استجابته ومن ثم على صحته.

وفي تصور آخر لنموذج ” ميتشغن ” تبلور مفهوم توافق الفرد مع البيئة والذي يسعى لإيجاد وإطار نظري للتوافق بين الفرد والبيئة وعلاقة ذلك بالضغوط في العمل، وبشكل عام ترتكز هذه النظرية على العلاقة بين إدراك الفرد لعمله وإدراكه لقدراته الشخصية وعلاقة ذلك بالضغوط أو الإجهاد.

ووفقا لهذا النموذج هناك نوعان للتوافق بين الفرد وبيئته وهي:

  1. التوافق بين احتياجات وأهداف الفرد (العامل مع المزايا التي تحققها له الوظيفة كالشعور بالإنجاز أو التحمل المسؤولية على سبيل المثال.
  2. التوافق بين مطالب العمل وقدرات ومهارات العامل، وتفرق هذه النظرية بين التوافق النسبي والذي يحكمه إدراك الفرد والتوافق الموضوعي والذي يعتمد على الحقاق.

ولا تقدم هذه النظرية تصورا لماهية المطالب أو الدوافع المرتبطة، إلا أنها تؤكد على أن اختلال التوافق وبالضرورة يسبب الضغوط.

نظرية التحليل النفسي

اهتم المحللون النفسيون بالاضطرابات السيكوسوماتية، وقدموا نظرياتهم في التحليل النفسي التي ركزت على مراحل النمو لتقدم تغيرات لكل اضطرابات من الاضطرابات السيكوسيو ماتية، وقد قدم Alexander سنة 1950 بعدة بحوث في هذا الميدان، ويرى أن التوترات والشدائد tensions في نظام واحد لها نتائج وعواقب مرضية تعود على النظم والأجهزة الأخرى في الجسم.

وحسب Alexander فإن القلق والخوف الذين يحدثان نتيجة لصراعات حادة في بيان الإنسان يمكن أن يعبر عنها فقط عن طريق مشاعر ذاتية بعدم الراحة بل أيضا عن طريق تغيرات في العمليات الفيزيولوجية وعندما تكون استجابات الجسم المصادر توالد الراحة غير مناسبة أو ملائمة فإنه قد تظهر هذه العمليات الفيسيولوجية والأساسية التي يمكنها أن تشمل في عدد الكريات الحمراء داخل الجسم وزيادة إفراز ” الأدرينالين ” وكذلك زيادة في كمية السكر في الدم.

السيكوسوماتية من وجهة نظر التحليل النفسي، هي وصف اضطرابات فيزيولوجية معينة ناتجة عن حالات انفعالية معينة.

  • زيادة ضغط الدم:

يعاني الفرد من الشعور بالتهديد المستمر وكبت الغيظ وعدم الشعور بالأمن مما يؤدي به إلى القلق والعدوان.

  • الصراع النفسي:

يعاني الفرد من الرغبة الجامحة والملحة في الوصول إلى حد الكمال وبدل المجهود ولا يرضى إلا إذا تحققت أهدافه بدرجة عالية

  • الالتهابات الجلدية:

وإلى جانب هذه الاضطرابات الفيزيولوجية وما يسببها من حالات انفعالية هناك اضطرابات أخرى لم يذكرها Alexander في كتابه الطب السيكوسوماتي

قرحة المعدة:

إن أساس هذه القرحة يعود إلى الوقت الذي كان يواجه فيه الطفل المشاكل المتعلقة بعملية التغذية وسلوك الأم الرافض الذي خلق مواقف انفعالية مؤلمة لدى الطفل ورغبة الطفل في الاستغلال في الوقت الذي يرفض فيه عجزه ضرورة الاعتماد على الأم، وبدأ يظهر الصراع بين الاعتماد والاستقلال في مراحل النمو الأولى في حياة الطفل واستمر في الكبر ولكن عبر عن نفسه في صورة اضطرابات فيسيولوجية في الجهاز المرتبطة بالتغذية وظهرت هذه القرحة.

قرحة الكولون:

يعود أساسها إلى عملية التدريب على النظافة في الصغر والمواقف الانفعالية التي صاحبت هذه الفترة نتيجة لأوامر الوالدين المشددة لتنظيم عملية التحكم في الإخراج والتي فوق طاقة الطفل مما أدى برغبة الطفل في عقاب الطفل، ولكن عدم التحكم في القدرة على توجيه هذا العقاب إلى الوالدين أدى إلى توجيه العقاب إلى ذاته وخاصة إلى العضو المذنب من جسمه وهو الأمعاء التي كانت في هذا الموقف.

الربو الشعبي:

ويرجع أساس الربو إلى حياة الطفل، فالطفل يدرك ويقدر اعتماده على الوالدين، وعلى الأقل على الأم كي يعيش، ولكن الطفل يلاحظ فتور عواطف الأم أحيانا فيقاسي من رفضها لبعض مطالبه مما ينمي اتجاها عدائيا نحوها، لكن خوف الطفل من رد الأم على هذا العداء بالهجر والنبذ، فإنه يخاف من التعبير عنه مباشرة وبصوت عالي، ويلجأ إلى الأسلوب الغير مباشر الذي يظهر في صدره، أزيز وأنين والأصوات المصاحبة لصعوبات التنفس في الربو الشعبي ما

هي إلا هذا الأزيز أو الأنين وعلى هذا قد يعبر عن رد فعل الربو عبي عن صيحة مكبوتة حزينة.
وفي سنة 1966 م قام Lazarus بصياغة للضغط أطلق عليه اسم ” النموذج النفسي للضغط،
وفيه أوضح بأنه لكي يكون الموقف أو الحدث ضاغطا يجب أن ندرك أولا بأنه كذلك.
بمعنى أن الأساس في نظرية lazarus هو أن الاستجابة للضغط تحدث فقط عندما يقوم الفرد موقفه الحالي
بأنه يعاني من الضغط وقد توصل إلى هذه النتيجة بعد أن قام بالعديد من الدراسات التي أثبتت وأبدت كلها النظرية هذه

وطبقا للنموذج النفسي فإن رد الفعل نتيجة لمصدر ضاغط يبدأ عندما يدرك الفرد أن بعض القيم أو الحوافز المهمة
تبدو مهددة في المرحلة يتم تقويم جميع المنبهات على أنها ضارة (خطيرة) أو معقدة، فالمنبهات التي حكم عليها
بأنها ضارة هي تبدو ومدلولها في دراسات وبحوث الضغط، وفي هذا النموذج يمر بالتقويم المعرفي للضغط بمرحلتين:

  • التقويم الأولى:

يمد درجة وجود درجة التهديد الناتج عن المنبه الخارجي.

  • التقويم الثانوي:

ويحدد عملية التعامل أو المواجهة coping اللازمة للتخلص من الخطر وعمليه المواجهة كما يعرفها lazarus بمجموعة من العمليات الفعلية للتكيف أحداث الحياة الضاغطة من أجل إيجاد حل للمشاكل التي يعاني منها الفرد

مع تحيات موقع المعهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock